الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

461

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( 117 ) لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ( 118 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ( 119 ) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 120 ) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ( 121 ) 2 التفسير 3 مكائد الشيطان : إن الآية الأولى - من مجموع الآيات الخمس الأخيرة - تشرح أوضاع المشركين الذين أشارت إليهم الآية السابقة لهذه الأخيرة ، وهذه الآية إنما تبين سبب ضلال المشركين ، فتذكر أنهم يعانون من ضيق شديد في أفق تفكيرهم ، إذ يتركون عبادة الله خالق ومنشئ عالم الوجود الوسيع ، ويخضعون أمام المخلوقات التي لا تملك أقل أثر إيجابي في الوجود ، بل هي - أحيانا مضللة كالشيطان : إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا .